السيد علي الحسيني الميلاني
83
نفحات الأزهار
وقال القاضي ثناء الله الهندي - وهو من تلامذة الشاه ولي الله ، والموصوف عند مخاطبنا ( الدهلوي ) ب " بيهقي الزمان " كما في ( إتحاف النبلاء ) : " وفي بعض طرقه : من كنت أولى به من نفسه فعلي وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " ( 1 ) . وقال سبط ابن الجوزي : " فتعين العاشر ، ومعناه : من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به . وقد صرح بهذا المعنى الحافظ أبو الفرج يحيى بن سعيد الثقفي الاصفهاني في كتابه المسمى بمرج البحرين ، فإنه روى هذا الحديث بإسناده إلى مشايخه وقال فيه : فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد علي وقال : من كنت وليه وأولى به من نفسه فعلي وليه " ( 2 ) . الحديث يفسر بعضه بعضا ثم إن من القضايا المسلمة لدى علماء الحديث " إن الحديث يفسر بعضه بعضا " ، وهي قضية يستند إليها المحققون في توضيح مشكلات الأخبار ورفع إشكالاتها ، ومن ذلك قول ابن حجر العسقلاني في شرح حديث عائشة الآتي : " استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف استيذان خديجة فارتاع لذلك ، فقال : اللهم هالة ، قالت : فغرت فقلت : ما تذكر من عجوز من عجائز قريش ، حمراء الشدقين ، هلكت في الدهر قد أبدلك الله خيرا منها " فقال : " قوله : قد أبدلك الله خيرا منها . قال ابن التين : في سكوت النبي صلى الله عليه وسلم على هذه المقالة دليل على أفضلية عائشة على خديجة ، إلا أن يكون المراد بالخيرية هنا حسن الصورة وصغر السن انتهى .
--> ( 1 ) سيف مسلول - مخطوط . ( 2 ) تذكرة خواص الأمة : 32 .